محمد عبد القادر بامطرف

237

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

وانتشرت بلي المصرية في قناء وجرجا القليوبية والشرقية من الديار المصرية . اما بلي بئر السبع فعددها قليل لا يتجاوز ثلاثمائة نسمة ويعد سبعين بيتا ، ويقيم هذا الفريق في قرية أم دبكل وينقسم إلى اربع فرق : العرادات ، الفرينات ، الهروف ، الزبالة ، والغرباء . وأقام آخرون من بلي في شمالي قرطبة بالأندلس . قال ابن حزم : ( وهم هنالك إلى اليوم - أي إلى عهده في القرن الخامس للهجرة - على أنسابهم ولا يحسنون الكلام باللطينية ( اللاتينية ) ، لكن بالعربية فقط ، نساؤهم ورجالهم . بلي ( أهل الرّاية ) أصلهم من قبيلة بلي الكبرى التي سبق الكلام عنها ولكنهم امتزجوا مع شراذم القبائل العربية الأخرى التي عرفت . خلال فتح مصر ، بأهل الراية ، ومنازلهم منطقة الفسطاط . ان جملة ( أهل الراية ) لها مدلول خاص في الفتح الاسلامي بمصر ذلك ان الجيش العربي الذي فتح مصر كان مؤلفا على أساس قبلي اي ان افراد كل قبيلة فيه كانوا يكونون كتيبة مستقلة ذات راية تميزها عن غيرها من الكتائب ، لان العرب كانوا يجعلون لكل بطن منهم راية يعرفون بها . . ولكن كان هناك قبائل لم يحضر الفتح منها سوى عدد قليل لم يكن كافيا لتكوين كتيبة . . هذه الشراذم الصغيرة كانت : قريش ، واسلم ، وغفار ، ومزينة ، وثقيف وأشجع ، وليث بكر ، - هؤلاء عدنانيون - والأنصار ، وخزاعة ، وجهينة ، وقضاعة ودوس ، وعبس ، وجرش - هؤلاء قحطانيون - . وإلى هؤلاء كان فريق العتقاء ( انظر كلمة العتقاء الآتي ذكرها في هذا الكتاب ) .